ابن عربي
146
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
أمسكت فتأنّ « 1 » في أمورك أعنى في الطاعات a إذ العلل كثيرة a « 2 » فإنّ النفس قد تأمرنا « 3 » بالطاعة الأمر ما تجب « 4 » مخالفتها « 5 » فيه وهذا عند أرباب النفوس باب متّسع فيه عبرة ، يا أيّها السيّد الكريم والّذي أوصيك به أن لا يتجلّى لرعيّتك إلّا لمحة بارق أو خيال طارق فإنّهم لا يعرفون قدر الخلافة لقصورهم فربّما بإدامة التجلّى أساءوا الأدب بل لا يكون إلّا كذلك قال اللّه تعالى وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ فقد نبّه على مقام القبض والتجلّى هاهنا إنّما هو إظهار التوحيد يوما ما أو في نازله ما لا في كلّ الأيّام ولا في كلّ النوازل لأنّ استدامة التجلّى تؤدّى إلى تعطيل الأحكام والديانات وإذا كان ذلك « 6 » خرب الملك عاجلا وآجلا فاللّه اللّه ولا لمحة بارق من التوحيد سياسة يا أيّها السيّد الكريم أصغ إلى سياسة مدنيّة من أخ « 7 » شفيق عليك رفيق بك بل « 8 » ينبغي لك عندما تريد أن تبرز لأهل مملكتك « 9 » وتظهر في عالمك المتّصل والمنفصل من عالم الملكوت والجبروت « 10 » والشهادة فلتقدّم وزيرك العقل إلى جميع مملكتك يقم « 11 » فيهم مقامك ويعرّفهم بتجلّيك لهم ويوقّر « 12 » في نفوسهم من هيبتك وجلالك وعظيم سطوتك ما لا تنفر نفوسهم به عنك ويقرّر « 13 » أيضا في قلوبهم من حنانك « 14 » ولطفك ورحمتك وجودك وجسيم منّتك ما لا يؤدّيهم إلى الإدلال عليك فيلقونك في حدّ الاعتدال لا قانطين ولا مدلّين بل « 15 » معتدلين « 16 » إن أرادوا الانبساط عليك قبضهم ما وقر في نفوسهم من جبروتك وعظيم سطوتك
--> ( 1 ) . فتانى . U ( 2 ) . إذا لعلل كثيرة . a - a U ( 3 ) . تأمر . U ( 4 ) . تحبّه 1 . B ( 5 ) . فخالفها 1 . B ( 6 ) . كذلك 1 . B ( 7 ) . مشفق + 1 . B ( 8 ) . 1 . fehlt B ( 9 ) . لمملكتك 1 . B ( 10 ) . لأهل الجبروت 1 . B ( 11 ) . يقوم . U ( 12 ) . أيضا + ويقرر 1 . B ( 13 ) . ويقرره 1 . B ( 14 ) . جنابك 1 . B ( 15 ) . 1 . fehlt B ( 16 ) . 1 . fehlt B